ابن خالوية الهمذاني
234
اعراب القراءات السبع وعللها
كذلك زيد المرء ثم انتقاصه * وتكراره في أمره بعد ما انقضى قال اللّه تعالى وهو أصدق قيلا « 1 » : اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً وَشَيْبَةً . 8 - وقوله تعالى : وَهُمْ يَخِصِّمُونَ [ 49 ] . قرأ حمزة وحده : يخصِمون مخفّفا مثل يضربون . وقرأ ابن كثير : يَخِصِّمُونَ بفتح الياء والخاء وتشديد الصّاد . وقرأ نافع وأبو عمرو كذلك ، غير أنّ أبا عمرو يختلس الحركة ، ونافع يسكّن الخاء ، واختلف عن عاصم فروى عنه : يَخِصِّمُونَ بفتح الياء وكسر الخاء ، وروي عنه بكسرهما ، وقد ذكرت علل ذلك عند أَمَّنْ لا يَهِدِّي « 2 » . 9 - وقوله تعالى : فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ [ 55 ] . قرأ أهل الكوفة وابن عامر : شُغُلٍ بضمتين مثل الرّعب ، والسّحت . وقرأ الباقون : شُغْل ساكنا ، فيكونان لغتين ويجوز أن يكون الشّغل مخففا من شغل ، ويقال : المشغل والشّغل بمعنى الشّغل ، وينشد : * ما كان حبسى عنك إلّا شغلا * وقال المفسّرون : في قوله تعالى : إِنَّ أَصْحابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ قيل : افتضاض الأبكار ، وقيل : استماع الألحان ، فاكِهُونَ ، أي : قد
--> ( 1 ) سورة الرّوم : آية : 54 . ( 2 ) سورة يونس : آية : 35 .